box ombre

مديرية التربية لولاية ميلة

Get Adobe Flash player

 

 

formation

IMG

 

i3lan

 

IMG

IMG 0001

 

IMG 0002

IMG 0003

IMG 0004

IMG 0005

IMG 0006

 

 

 

26165338 1808036219268581 2065715367979301547 n

25994630 1807905505948319 8472692464825523927 n

 

  • كلمة معالي وزيرة التربية الوطنية بمناسبة اليوم العالمي للمعلم

    كلمة...

  • إعلان عن انطلاق التكوين البيداغوجي التحضيري خلال عطلة الشتاء ديسمبر 2017

    إعلان عن...

  • إعلان

    إعلان

  • إعلان عن مسابقة

    إعلان عن...

  • إعلان عن توظيف

    إعلان عن...

دور المعلم في تحقيق الصحة النفسية للتلاميذ

يُعتبَر المعلم أهمَّ شخصية في حياة التلميذ بعد والدَيه، فهو حجر الزاوية في العملية التعليمية كلها، وعليه يقع العبْء الأكبر في تحقيق الصحة

النفسية لأبنائنا في المدرسة، فعندما يَلتحِق التلميذ بالمدرسة لأول مرة يُصبح المدرس في العديد من الأحوال ثالث الأشخاص الراشدين بعد الأب والأم في التأثير على مجرى حياته، ويُصبح المدرس هو الممثِّل الجديد للسلطة في نظر الطفل، ويعزِّز هذا الدورَ أن المدرس يقضي مع تلاميذه ساعات طويلة في الصفوف الدراسية الأولى، وأن التلميذ ينظر إلى معلمه باعتباره أكبر منه سنًّا، وأعلى منزلة، وأكثر معرفة، وأقوى جسمًا، كما تلعب الآليات اللاشعورية دورها في التوحيد بين المدرس وبين الأب أو الأم، فيتجه التلميذ إلى المدرس باعتباره بديلاً للأب أو الأم، وباعتباره مثلاً أعلى.

وإذا كان دور المعلم على هذه الدرجة من الأهمية، فإنه ينبغي أن يُعَدَّ بحيث يستطيع النهوض بدوره التربوي على خير وجه؛ وذلك لأنه يمثِّل سلطة قوية الأثر في نفوس التلاميذ، مُستمَدة من الأدوار المتعدِّدة التي بوسعه القيام بها، فهو أولاً وقبل كل شيء يقوم بدور الأب، ثم دور المُشرِف، ودور الخبير، والعالم والصديق، والموجه والمعالج، وتختلف أهمية الدور الذي يقوم به المدرس في نفوس تلاميذه وفقًا لشخصيته من ناحية، والتلاميذ الذين يتعامل معهم من ناحية أخرى.

ويُمكن إيجاز دور المعلم  فيما يلي:

1-إشباع حاجات التلاميذ العَقلية والمعرفية والانفعالية، واحترام ميولهم واتجاهاتهم.

2-العمل على تغيير اتجاهات التلاميذ وتَعديلها إلى الأفضل، ومُساعدتهم على تنمية مواهبهم وقدراتهم وميولهم، وجوانب شخصيتهم الجسمية والعقلية والانفعالية.

3-تدعيم السلوك المرغوب فيه والذي يتماشى مع قيم المجتمع وثقافته، والعمل على تعديل السلوك غير المرغوب فيه؛ من خلال تقوية الوازع الديني والأخلاقي في نفوس التلاميذ، وتشجيعهم على الالتزام بتعاليم الإسلام في جميع سلوكياتهم الشخصية والاجتماعية.

4-تشجيع التلاميذ على النجاح والإنجاز، وتجنيبهم الفشل بقدر المستطاع لتخليصهم من مشاعر العجز والدونية.

5-استخدام التعزيز الإيجابي أكثر من ممارسة أي نوع من العقاب، مع عدم الإكثار من النقد؛ بل إظهار المدح والاستحسان كلما أمكن ذلك.

6-إكساب التلاميذ اتجاهات إيجابية نحو المَدرسة والتعليم والعمل والمجتمع، والعمل على جعل جوِّ المدرسة والفصل جوًّا محببًا للطفل، يَسوده الحب والمشاركة الوجدانية والحرية في التعبير وإشباع الدوافع النفسية والاجتماعية.

7-التعرف على شخصيات التلاميذ والفروق الفردية بينهم، ومراعاة الخصائص العامة لمرحلة نموهم، ودراسة المشاكل النفسية والاجتماعية التي يَمرُّون بها؛ لمعرفة أسبابها والعمل على علاجها بالتعاون مع المنزل والمختص الاجتماعي والنفسي وإدارة المدرسة، وبذلك يتحقق له النجاح في القيام بعملية التربية والتعليم.

8-التوجيه والإرشاد التربوي بصورة مُستمرة للتصحيح الفوري للأخطاء السلوكية التي يقع فيها التلاميذ، ولوقايتهم من الاضطراب أو الانحراف.

9-القُدرة على التعرُّف المُبكِّر على حالات سوء التوافق بين التلاميذ، وطرق تشخيصها وعلاجها مبكرًا قبل استفحالها، ومعاونة التلاميذ على تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق والنضج الانفعالي.

ولكي يستطيع المعلم تحقيق هذه الأهداف والقيام بهذه الأدوار؛ يجب أن يكون هو نفسه متزنًا خاليًا من عوامل القلق وعدم الطمأنينة، مؤمنًا برسالته التربوية، وقد يَقتضي ذلك إعادة النظر في مناهج إعداد المعلم على نحو يجعلها عنصرًا فعالاً في مساعدة المعلم على فهم دوافع السلوك ومُشكلاته، وعلى معالجة الانحرافات الصغيرة في بدايتها.

ويجب أيضًا أن تتوفَّر في المعلم السمات الشخصية المساعِدة على نجاح دوره كمُعلِّم؛ مثل القدرة على القيادة، والثبات الانفِعالي النسبي، والقُدرة على تقبُّل الآخَرين والتفاعل معهم، وإقامة علاقات طيبة مع تلاميذه، تقوم على التعاطُف والاحترام المتبادل، والقدرة على الحوار والتوجيه، مع التمتُّع بالقدرة على التسامح والمشاركة الوجدانية.